العلامة المجلسي
330
بحار الأنوار
جاثمين ، فوقع القول وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنا لك ] وانقلبوا صاغرين ، والقي السحرة ساجدين ، فوقيه الله سيئات ما مكروا [ وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن وحاق بآل فرعون سوء العذاب ] ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين . الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم . اللهم إني أعوذ بك من شرورهم وأدرء بك في نحورهم ، وأسئلك خير ما عندك ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، وإسرافيل من ورائي ، ومحمد صلى الله عليه وآله شفيعي من بين يدي ، والله مطل علي يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي ، فلن يصلوا إلي بسوء أبدا ، بيني وبينهم ستر الله الذي ستر به الأنبياء عن الفراعنة ، ومن كان في ستر الله كان محفوظا . حسبي الله الذي يكفيني ما لا يكفيني أحد من خلقه وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ، إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون . اللهم اضرب علي سرادق حفظك الذي لا تهتكه الرياح ، ولا تخرقه الرماح ووق روحي بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان معظما في أعين الناظرين ، وكبيرا في صدور الخلق أجمعين ، ووفقني بأسمائك الحسنى ، وأمثالك العليا ، لصلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة ، واصرف عني أبصار الناظرين ، واصرف عني قلوبهم من شر ما يضمرون إلى ما لا يملكه أحد غيرك . اللهم أنت ملاذي فبك ألوذ ، وأنت معاذي فبك أعوذ ، اللهم إن خوفي أمسى وأصبح مستجيرا بوجهك الباقي ، الذي لا يبلى يا أرحم الراحمين ، سبحان من ألج البحار بقدرته ، وأطفأ نار إبراهيم بكلمته ، واستوى على العرش بعظمته